14 تشرين2/نوفمبر 2015 كتبه 

الجودة الشاملة والإصلاح التربوي

إن مصطلح الجودة هو بالأساس مصطلح اقتصادي فرضته ظروف التقدم الصناعي والثورة التكنولوجية في العصر الحديث،

لقد اهتمت الدول الصناعية بمراقبة جودة الإنتاج من أجل كسب السوق وثقة المشتري وقد أدى هذا إلى ظهور طرق جديدة لإدارة العمل،


فلم تعد الإدارة مجرد عملية من أعلى إلى أسفل تتمثل في إصدار الأوامر للموظفين فقط ، بل هى مشاركة العاملين بفاعلية في عملية الإدارة وتنظيم العمل ودرجة الإتقان ، أي إنجاز العمل بدرجة عالية.
المقصود بعملية الجودة:
لقد تعددت تعريفات مفهوم الجودة في التعليم، فيرى البعض بأنها ما يجعل التعليم متعة وبهجة حيث أن المدرسة التي تقدم تعليماً يتسم بالجودة هي المدرسة التي تجعل طلابها متشوقين لعملية التعليم والتعلم مشاركين فيه بشكل إيجابي نشط، محققين من خلاله اكتشافاتهم وإبداعاتهم النابعة من استعداداتهم وقدراتهم الملبية لحاجاتهم ومطالب نموهم. وبمعنى آخر أن الجودة في التعليم هي مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية وهي التي تفي باحتياجات الطلاب.ويرى آحرون أن مفهوم الجودة في المجال التربوي تعني ترجمة احتياجات وتوقعات الطلاب إلى خصائص محددة تكون أساساً لتعميم الخدمة التربوية وتقديمها للطلاب بما يوافق تطلعاتهم.
ان التحسين المستمر هو احد اسس ادارة الجودة الشاملة ويتمثل في جهود لا تتوقف لتحسين الاداء، جهود تهدف الي تحسين المدخلات والعمليات المؤدية لتحويل المدخلات الي مخرجات، اى انة يشمل اداء العاملين والمباني والتجهيزات وطرق الاداء، وتمارس جهود التحسين المستمر من خلال فرق العمل. فالمستفيد(الطالب) يتلقي مخرجات العملية وحتى تصله مخرجات جيدة لابد ان يكون ما سبقها متصفا بالجودة.
فوائد الجودة في التعليم: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسئوليات.
2. الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية، والاجتماعية، والنفسية، والروحية.
3. ضبط شكاوي ومشكلات الطلاب وأولياء أمورهم والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
4. زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين العاملين في المدرسة.
5. الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع.
6. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المدرسة.
7. تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبلاً.
8. رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
9. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
10. تطبيق نظام الجودة بمنح المدرسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.

شارك المقال

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة