التعليم التكاملي بين النظرية والتطبيق التعليم التكاملي بين النظرية والتطبيق
04 كانون1/ديسمبر 2015 كتبه 

التعليم التكاملي بين النظرية والتطبيق

ما المقصود بالتعليم التكاملي؟
التكامل نظام يؤكد على دراسة المواد دراسة متصلة ببعضها البعض لإبراز علاقات واستغلالها لزيادة الوضوح والفهم، وهو يعد خطوة وسطى بين انفصال هذه المواد وإدماجها إدماجاً تاماً


ويعرف التكامل أيضاً: بأنه تقديم المعرفة في نمط وظيفي على صورة مفاهيم متدرجة ومترابطة تغطي الموضوعات المختلفة دون أن تكون هناك تجزئة أو تقسيم للمعرفة إلى ميادين منفصلة، أو إلى الأساليب والمداخل التي تعرض فيها المفاهيم وأساسيات العلوم، بهدف إظهار وحدة التفكير وتجنب التمييز والفصل غير المنطقي بين مجالات العلوم المختلفة
ويعرَّف التعليم التكاملي بأنه التعليم الذي يقوم على أساس ربط المباحث الدراسية حيثما أمكن، باستخدام أساليب وطرق تعليم وتعلُّم متنوعة، وربطها بالخدمات التعليمية للطالب؛ حتى يأخذ دوراً فاعلاً في تعلُّمه (مجمع تدريبي: التعليم التكاملي لمعلمي المرحلة).
وعرفه تحسين يقين (2004) بقوله: "والتعليم التكاملي هو الربط بين المعلومات الواردة في المباحث الدراسية لأجل تثبيتها في ذهن الطفل ليصبح التعامل عن طريق الاستخدام وليس عن طريق التخزين فقط".
والحقيقة أن الربط بين المعلومات الواردة في المباحث الدراسية ما هو إلا صورة من صور التعليم التكاملي العديدة - كما سيتضح فيما بعد.
مبررات الدعوة إلى التكامل
هناك العديد من المبررات لاستخدام التكامل تعكس ميزاته، منها:
1. المنهج المتكامل أكثر واقعية وأكثر ارتباطاً بمشكلات الحياة التي يواجهها الفرد في حياته، حيث أن أي مشكلة يواجهها الفرد في حياته غالباً ما يتطلَّب حلها أكثر من لون من ألوان المعرفة التي يتعلمها الفرد، كما أن ارتباط المنهج بالحياة والبيئة يحفز الطالب ويزيد من ميله إلي دراستها، ما ينمي ميوله.
2. الأسلوب التكاملي يتفق مع نظرية الجشتالت في علم النفس التربوي، حيث أن المتعلم يدرك الكل قبل الأجزاء، والعموم قبل الخصوص،.
3. تعمل المناهج المتكاملة على التخلص من عملية التكرار التي تتصف بها مناهج المواد المنفصلة، ما يوفر وقتاً لكل من المعلم والمتعلم، ولا يثير الملل لديهما، ويكون أكثر اقتصاداً في الجهد والمال، كما أن المعرفة كل لا يتجزأ، ولا يمكن تحصيلها إلا بمنهج تكامل العلوم والتخصصات، وتداخلها، وتكاملها في الأثر والنتيجة.
4. يراعي المنهج المتكامل خصائص النمو السيكولوجي والتربوي للتلاميذ، من حيث مراعاة ميولهم واهتماماتهم واستعداداتهم في ما يقدم لهم من معارف وخبرات ومعلومات متكاملة، ما يخلق لديهم الميل والدافع لدراسة هذه المعلومات، أي أن هذا المنهج يتخذ من ميول التلاميذ أساساً مهماً من أسس اختبار المشكلات والموضوعات التي يرغبون في دراستها وأوجه النشاط المتصلة بها، وهذا يدفع التلاميذ إلى بذل قصارى جهدهم لجمع المعلومات اللازمة لحل تلك المشكلات، أو لدراسة هذه الموضوعات، وبذلك يكون التعلم أكثر نفعاً وأبقى أثراً؛ لأنه تعلم قائم علي رغبتهم ويتماشي مع ميولهم.
5. المناهج المتكاملة تعمل على تنمية المدرس مهنياً وعلمياً، حيث يجد المعلم نفسه بحاجة دائمة لتطوير نفسه وتنويع معلوماته، وذلك لتتناسب مع المعلومات المتشعبة والمتنوعة التي يقدمها لطلابه.
6. تساعد المناهج المتكاملة في مواجهة التحدي الذي نتج عن التغير والتطور السريع في عالم التعليم المدرسي، حيث أن التغير هو عملية حتمية تواكب الحياة وتعتبر مدى قدرة الفرد على متابعة هذا التغير أحد المقاييس المستخدمة لبيان مدى نجاحه في حياته.
7. شمولية المشكلات المجتمعية والحياتية وطبيعتها المتكاملة وصعوبة تجزئتها.
8. وحدة المعرفة الإنسانية وتكاملها.

شارك المقال

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة