المنهاج الدراسي المنهاج الدراسي

يعتبر المنهاج الدراسي جزء لا يتجزأ من المشروع التربوي العام الذي تظل فلسفة التربية توجهه بشكل دائم، داخل المجتمع، إلى جانب المساهمات الفعالة لباقي علوم التربية، لأجرأة هذا المشروع. ومن ثمة، فإن هناك أسسا محددة، تؤطر المنهاج، فيستنبط منها تصوراته ومكوناته. تتلخص هذه الأسس في:


- أسس فلسفية: هي مجموعة من القناعات والتصورات العامة التي تسير وفقها العملية التعليمية، وكذا المواقف المحددة من المتعلمين، ومما ينبغي أن يتعلمون أكثر من غيره. ورغم اختلاف وتباين توجهات نماذج من الفلسفات، فهي تلتقي كلها في توجيه المنهاج الدراسي نحو تحديد الغايات والأطر العامة التي يجب أن ينطلق منها كل مكون من مكوناتها.
- أسس اجتماعية اقتصادية: هي مجموعة من الخصائص الحضارية والمقومات الاقتصادية للمجتمع، عبر صيرورته التاريخية المتجدرة في تاريخه السياسي والاقتصادي وتراثه الثقافي وقيمه الدينية والأخلاقية، وتفاعله مع الحضارات المعاصرة له. فالمحتويات الدراسية والخبرات المراد تبليغها هي خبرات المجتمع، تعبر بدقة عن واقعه، وكذا عن طموحاته.
- أسس سيكولوجية تربوية: هي مجموع المعطيات المتصلة بالخصائص السيكولوجية للمتعلم:
- كطبيعة المرحلة العمرية للمتعلم وحاجاته المختلفة.
- والأساليب والتقنيات التي تساعد المتعلم على التعلم بدافعية وفعالية.
- وتنظيم الخبرات التعليمية وفق مستواه العمري والعقلي.
- وأساليب قياس درجة التعلم، تضمن لديه قدرا من الموضوعية والصدق والثبات.
- أسس معرفية علمية: تتصل بما وصلت إليه الإنسانية من تطور في حقول معرفية متنوعة، يستفيد منها المنهاج الدراسي، على بلورة خبرات ومحتويات تعليمية، تقدم للمتعلمين وفق برنامج محدد من جهة، ومن جهة أخرى، يستعين بها في النظر إلى العملية التعليمية التعلمية، بكيفية تجبر هذه الأخيرة على أن تخضع إلى حقائق معرفية علمية صارمة.

شارك المقال

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة