بيداغوجيا

بيداغوجيا (141)

ما المقصود ببيداغوجيا الإدماج؟

تُعد بيداغوجيا الإدماج إطارا منهجيا لأجرأة المقاربة بالكفايات، أي أنها تُقيم ترابطا، من جهة بين التوجهات والاختيارات التي يتبناها نظام تربوي معين، والتي تُترجم إلى خطوات تعليمية أو تعلمية أو تقويمية مناسبة، ومن جهة ثانية بين الممارسات البيداغوجية التي توضحها تلك الخطوات.
إنها مقاربة منهاجية تستحضر المشروع المجتمعي لكل بلد، وتأخذ بعين الاعتبار قيمه المجتمعية، وتُشجع على تبني اختيارات بيداغوجية مناسبة، تعمل على تقديم صيغ تنظيمية للتعلمات والتقويم داخل نظام تربوي، للوصول إلى ملمح التلميذ المنشود.  وهي بهذا لا تتدخل في غايات والمحتويات العامة للنظام التربوي، لكون ذلك أشد ارتباطا بالسياسة التربوية لبلد معين. إن دورها شبيه بصنيع المهندس، الذي يصمم مشروع بناء ملبيا اختيارات الزبون، بينما دور المقاول هو إنزال التصميم إلى أرض الواقع.


هل بيداغوجيا الإدماج طريقة بيداغوجية ؟

ليست بيداغوجيا الإدماج طريقة بيداغوجية، ولا تنظر نظرة معيارية إلى الطرائق المعتمدة في واقع الممارسة المهنية، ولا تملي على الفاعلين التربويين تبني طرائق بيداغوجية أو تكوينية مخصوصة، وإنما تحرص على احتضان المعمول به، وتحرص في الوقت نفسه على تطويره تدريجيا، كي يرقى إلى مستوى النماذج البيداغوجية (بيداغوجيا التعلم) التي تجعل المتعلم فاعلا حقيقيا، وتستحضر حاجياته ووسائل تعلمه، وتأخذ بعين الاعتبار منطقه وتراعي خطواته التعلمية.


لماذا بيداغوجيا الإدماج، وما هي أسباب النزول ؟

إذا كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد راهن على تجديد بيداغوجي قائم على المقاربة بالكفايات، فإن الاعتبارات الموضوعية الداعية إلى تبني بيداغوجيا الإدماج كإطار منهجي لأجرأة المقاربة بالكفايات، تتحدد في مجموعة من الاختلالات، من أهمها:

كلنا نعلم أنه مع مطلع الألفية الجديدة تبنى نظامنا التربوي المغربي المقاربة بالكفايات، إلا أن ذلك لم يرافقه تصور منهجي واضح من خلال دفتر تحملات منهجي ينطلق من تصورات الكتاب الأبيض، و يرسم الملامح العريضة لكيفية الأجرأة والتنفيذ، مما أفرز صعوبات تطبيقية تجلت في عدم قدرة الفاعلين التربويين من أساتذة ومفتشين بصفة خاصة على رسم ملامح منهجية واضحة للاشتغال بالكفايات انطلاقا من جذاذات الدروس اليومية، وصولا إلى التقويم والدعم. غياب الضبط المنهجي هذا فسح المجال أمام الاجتهادات الفردية التي رغم كل الجهود بقيت مبهمة ومعزولة في الزمان والمكان، ولم ترق إلى مستوى التلمس الفعلي لطريقة عملية واضحة لأجرأة التصور النظري الموجود في مقدمات الكتب المدرسية. وقد بات واضحا أن البرامج الدراسية تبنت مقاربة جديدة  هي الكفايات لكنها احتفظت بالإجراءات المنهجية القديمة بكل أشكالها تقديما وتقويما ودعما، فكان  تقرير المجلس الأعلى الأول لسنة 2008 الذي أشار إلى أن برامجنا التعليمية تتبنى المقاربة بالكفايات نظريا ولكنها لم تتمكن من إيجاد آليات وصيغ لأجرأتها على مستوى الممارسة الفصلية وفي الكتب المدرسية.

أن المكتسبات التي يحصل عليها المتعلم داخل المدرسة المغربية لا تُتيح له الاندماج داخل محيط سوسيو اقتصادي يزداد تعقيدا، مما يترتب عن ذلك تكوين فرد معزول ذهنيا عن واقعه.

أن الفرق بين المتعلمين المتعثرين والنجباء من حيث التعلمات الأساس يزداد اتساعا.

أن هناك ارتفاعا في عدد المتسربين أو المنقطعين عن الدراسة.

شيوع "الأمية الوظيفية" في صفوف المتخرجين من المدرسة، حيث يعجزون عن توظيف تعلماتهم في الحياة العامة، أو المهنية.

تركيز المدرسة على المعارف المُجزأة والمهارات البسيطة، وعدم سعيها إلى جعل المتعلم يواجه وضعيات مركبة، شبيهة بما يمكن أن يصادفه في الحياة العامة.

ما هي مراحل تنفيذ مشروع تجريب بيداغويجا الإدماج؟

يندرج التدبير القاضي باستكمال إرساء المقاربة بالكفايات باعتماد بيداغوجيا الإدماج كإطار منهجي ضمن المشروع E1.P8 من البرنامج الاستعجالي الخاص بتجديد النموذج البيداغوجي. ويتم تنفيذ مخطط إرساء بيداغوجيا الإدماج بسلكي التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي الإعدادي على أربع مراحل وفق مقاربة تدريجية:

 مرحلة للتجريب المحدود، أُنجزت خلال الموسم الدراسي 2009/2008بتسع )9( مؤسسات للتعليم الابتدائي بكل من الأكاديميتين الجهويتين للتربية والتكوين لجهتي مكناس تافيلالت والشاوية ورديغة.1.

2. مرحلة للتجريب الموسع أنجزت خلال الموسم الدراسي 2010/2009، حيث تم تعميم بيداغوجيا الإدماج في كل مؤسسات التعليم الابتدائي بالأكاديميتين المذكورتين وأكاديمية وادي الذهب لكويرة  ، وكذا تجريبها بتسع )9( مؤسسات للتعليم الابتدائي بكل واحدة من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الثلاث عشرة (13) المتبقية. أما فيما يتعلق بالتعليم الثانوي الإعدادي، فقد شمل التجريب،خلالالموسم الدراسي  نفسه، ست )6( ثانويات إعدادية بكل من أكاديميتي مكناس تافيلالت والشاوية ورديغة.

3. مرحلة للتعميم بالابتدائي تنجزخلال الموسم الدراسي الحالي 2011/2010 ويتم في إطارهاتعميم ببيداغوجيا الإدماج على مستوى مؤسسات التعليم الابتدائي بمجموع التراب الوطني. أما فيما يتعلق بالتعليم الثانوي الإعدادي، فسيتم تعميم بيداغوجيا الإدماج على جميع مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي بأكاديميات مكناس تافيلالت والشاوية ورديغة وواد الذهب لكويرة و كذا تجريبها بست )6( ثانويات إعدادية بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الثلاث عشرةالمتبقية.

4. مرحلة التعميم بالثانوي الإعدادي تُنجز خلال الموسم الدراسي2012/2011 ويتم خلالها تعميم إرساء بيداغوجيا الإدماج على مستوى جميع مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي بمجموع التراب الوطني.

ما القيمة المضافة التي تقدمها بيداغوجيا الإدماج؟

تستحضر بيداغوجيا الإدماج الاختلالات المذكورة، وتعمل على تجاوزها من خلال تطوير جودة التعلم، وجعل التعلمات تكتسي دلالة، وتمكين المتعلمين من التحكم في الكفايات، عن طريق تدريبهم على التعامل مع المركب، وذلك بتعبئة مكتسباتهم بشكل يضمن لها الاندماج و التمفصل (تعلم الإدماج خلال أسابيع الإدماج). ويقتضي الإدماج إرساء مجموعة من التعلمات الجزئية أو الموارد (معارف أو مهارات أو مواقف)، بدونها لا يقوى المتعلم على حل الوضعية المركبة، ولا تتحقق كفايته. وتجدر الإشارة إلى أن النشاط الإدماجي غير محصور بالضرورة في الأسابيع المذكورة، إذ يمكن أن يُستغل في كل زمن تعلمي، بتقديم أنشطة توليفية أو تركيبية...تماشيا مع مبدأ التدرج التربوي.

بم تتميز الوضعية الإدماجية؟

تتميز الوضعية الإدماجية عن مجموعة من المفاهيم كالتمارين والمسائل، والوضعيات الديداكتيكية بكونها الأداة المناسبة لتطبيق الكفاية، أو تقويم درجة نمائها. فهي مجموعة من المعلومات أو البيانات مُقدمة ضمن سياق معين تستدعي من المتعلم إقامة تمفصل بينها، لإنجاز مهمة معينة؛ وتتميز بمجوعة من الخصائص من أهمها: أنها تتصل بالكفاية المستهدفة، وتمنح التعلمات دلالة، لكونها تُحفز المتعلم على تعبئة مختلف مكتسباته، وترتبط بواقعه، واهتماماته، وتُقترن بمادة دراسية معينة...

ما هو أثر بيداغوجيا الإدماج في المنظومة التربوية؟

هناك دينامية خلقتها هذه البيداغوجيا تجلت في أنشطة تكوينية مكثفة استهدفت كل الفاعلين التربويين من مختلف مواقعهم. وهناك إجابات واضحة حملتها بيداغوجيا الإدماج لبعض الإشكالات التي كانت حتى وقت قريب تعتبر من الأمور المستعصية الحل، حيث قدمت هذه البيداغوجيا باعتبارها سيرورة منهجية، عدة سيناريوهات لتحسين التحصيل الدراسي وإنماء الكفايات لدى التلميذ و التعامل مع الأقسام المشتركة، كما وضعت خططا للتقويم والمعالجة المبكرة والبعدية تستدعي التقويم المعياري بواسطة معايير محددة وواضحة ومتفق عليها. يضاف إلى ذلك حركية كبرى على مستوى التأليف الجهوي للعدة البيداغوجية، حيث تم تشكيل فرق جهوية خاصة بالوضعيات ذات الخصوصيات الجهوية والمحلية، والتي تستشرف الواقع المحلي للمتعلم لإضفاء السياقية والدلالة على التعلمات، وأخرى خاصة بالأقسام المشتركة لمعالجة المشاكل التي تطرحها الممارسات المنهجية الخاصة بها وثالثة للتخطيط التربوي والتقويم.

أما الآباء والأسر والفاعلون الاجتماعيون فإن أغلبهم عبروا عن ارتياحهم لهذه البيداغوجيا للأسباب التالية:

تحسين التحصيل الدراسي من خلال دعم السياقية والملائمة والدلالة في التعلمات؛
تأمين الزمن المدرسي للتلميذ،لأنه لا يمكن مع هذه البيداغوجيا ضياع بعض الدروس لأنها موضع تعاقد مع الكفاية خلال فترة الإدماج، ولا يمكن للمتعلم إنجاز الوضعية الإدماجية إلا إذا كان قد تحكم في موارد المرحلة السابقة.
تبني خطط دقيقة وعلمية لتطوير منتوجات التلاميذ بالمعالجة المركزة التي تنطلق من نتائج التشخيص المبكر لمكامن الاختلالات في تعلماتهم، وتضع خططا استباقية للمعالجة.


ما المقصود بالتعليم التكاملي؟
التكامل نظام يؤكد على دراسة المواد دراسة متصلة ببعضها البعض لإبراز علاقات واستغلالها لزيادة الوضوح والفهم، وهو يعد خطوة وسطى بين انفصال هذه المواد وإدماجها إدماجاً تاماً

إقرأ المزيد...

تعرف الكفاية على أنها عبارة عن قدرات وملكات ذاتية أساسية ونوعية، يتسلح بها المتعلم أثناء مواجهته لوضعية أو مشكلة ما في واقعه الشخصي أو الموضوعي.

إقرأ المزيد...

لاشك أن التحولات الكبرى التي يشهدها عالم اليوم في زمن العولمة والثورات المعرفية والإعلامية تؤثر بشكل عميق على كافة مناحي الحياة ومظاهرها، ومن ذلك تأثر المنظومة التربوية

إقرأ المزيد...

في السياق: السياسة التعليمية كمفهوم (أي الكيفية التي يتم بها تدبير وتسيير قطاع التربية الوطنية)، تقتضي رسم معالم المنظومة التربوية ووضع أهدافها ونحث غاياتها مع توفير الموارد والوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك،

إقرأ المزيد...

أولا – النظرية البنائية في التعلم، مقدمة :
على خلاف ما كان سائدا في السابق ، نجد النظريات الحديثة تقول بأن التعلم الحقيقي لن يتم بناء على ما سمعه المتعلم حتى ولو حفظه وكرره أمام المدرس بل تؤكد هذه النظريات ومنها النظرية ( البنائية ) أن الشخص يبني معلوماته داخليا متأثرا بالبيئة المحيطة به والمجتمع و اللغة، وأن لكل متعلم طريقة وخصوصية في فهم المعلومة وليس بالضرورة أن تكون كما يريد المدرس... إذن فانهماك المدرس في إرسال المعلومات للمتعلم وتأكيدها وتكرارها لن يكون مجديا في بناء المعلومة كما يريدها في عقل المتعلم .
ثانيا – الجذور التاريخية للنظرية البنائية:
اكتسبت النظرية البنائية شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة على الرغم من أن فكرتها ليست حديثة إذ يمكن ملاحظة الاتجاهات نحو النظرية البنائية من خلال أعمال كل من سقراط، وأفلاطون، وأرسطو (من 320 ـ 470 ق. م)،و الذين تحدثوا جميعاً عن " تكوين المعرفة ".
أما سنت أوغستين (منتصف 300 ب. م) فيقول: " يجب الاعتماد على الخبرات الحسية عندما يبحث الناس عن الحقيقة " ،
وعلى الرغم من أن الفلسفة الرئيسة للبنائية تنسب إلى جان بياجيه (1986 ـ 1980) ,إلا أن بستالوزي (1746 ـ 1827) قد أتى بنتائج مشابهة قبل أكثر من قرن على ذلك، إذ أكد ضرورة اعتماد الطرق التربوية على التطور الطبيعي للطفل وعلى مشاعره وأحاسيسه، وهو بذلك أكد أهمية الحواس كأدوات للتعلم، ونادى بربط مناهج التعليم بخبرات الأطفال التي تتوافق وحياتهم في بيوتهم وبيئاتهم العائلية .
هكذا إذن نستطيع القول أن البنائية تعد نظرية في المعرفة منذ زمن طويل يمتد عبر القرون, وليس غريباً رؤية هذا التكرار من عدة فلاسفة ومنظرين عبر هذا التاريخ في حين يبقى المنظر الحديث الوحيد الذي حاول تركيب هذه الأفكار المتعددة في نظرية متكاملة وشاملة – شكلت فيما بعد الأسس الحديثة لعلم نفس النمو – هو العالم جان بياجيه، إذ قام بتوحيد الفلسفة وعلم النفس لتحويل انتباه الناس إلى الاهتمام بالتفكير و الذكاء لدى الأطفال وفاتحاً الطريق إلى نظرة ومنظمة جديدة في التربية وعلم النفس .
ثالثا – مفهوم النظرية البنائية :
تشتق كلمة البنائية Constructivism من البناء Construction أو البنية Structure، والتي هي مشتقة من الأصل اللاتيني Sturere بمعنى الطريقة التي يقام بها مبنى ما ويمكن تعريفها على أنها" رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطًا في بناء أنماط التفكير لديه نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة".
و تعبر البنائية في أبسط صورها وأوضح مدلولاتها عن أن المعرفة تُبنى بصورة نشطة على يد المتعلم ولا يستقبلها بصورة سلبية من البيئة.
رابعا – أسس و مبادئ التعلم في النظرية البنائية :
1ـ يبني الفرد المعرفة داخل عقله ولا تنتقل إليه مكتملة.
2ـ يفسر الفرد ما يستقبله ويبني المعنى بناء على ما لديه من معلومات.
3ـ للمجتمع الذي يعيش فيه الفرد أثر كبير في بناء المعرفة.
4- التعلم لا ينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات والموضوع .
5- الاستدلال شرط لبناء المفهوم : المفهوم لا يبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل .
6- الخطأ شرط التعلم : إذ أن الخطأ هو فرصة وموقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة.
7- الفهم شرط ضروري للتعلم.
8- التعلم يقترن بالتجربة وليس بالتلقين .
9- التعلم تجاوز ونفي للاضطراب.
خامسا – أبرز منظري النظرية البنائية :
1- جان بياجيه :
عالم نفس وفيلسوف سويسري وقد طور نظرية التطور المعرفي عند الأطفال فيما يعرف الآن بعلم المعرفة الوراثية. أنشأ بياجيه في عام 1965 مركز نظرية المعرفة الوراثية في جنيف وترأسه حتى وفاته في عام 1980. يعتبر بياجيه رائد المدرسة البنائية في علم النفس.
2- جون ديوي :
هو مربي وفيلسوف وعالم نفس أمريكي وزعيم من زعماء الفلسفة البراغماتية ويعتبر من أوائل المؤسسين لها. ويقال أنه هو من أطال عمر هذه الفلسفة واستطاع أن يستخدم بلياقة كلمتين قريبتين من الشعب الأمريكي هما" العلم " و" الديمقراطية ".
سادسا – مفاهيم نظرية التعلم البنائية :
1- مفهوم التكيف: التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات وخصائص المحيط المادي والاجتماعي عن طريق استدماجها في مقولات وتحويلات وظيفية.
2- التلاؤم : و هو تغيير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن.
4- الاستيعاب و الملائمة : الاستيعاب هو إدماج للموضوع في بنيات الذات، والملائمة هي تلاؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي.
5- والضبط الذاتي: الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوز الاضطراب.
6- مفهوم السيرورات الإجرائية: إن كل درجات التطور والتجريد في المعرفة، تنمو في تلازم جدلي، وتتأسس كلها على قاعدة العمليات الإجرائية أي الأنشطة العملية الملموسة.
7- مفهوم التمثل والوظيفة الرمزية: التمثل، عند جان بياجي، ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن عالم الناس والأشياء، وذلك بواسطة الوظيفة الترميزية كاللغة و اللعب الرمزي.
8- مفهوم خطاطات الفعل: الخطاطة هو نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعمالا قصديا، وهي تمثل ذكاء عمليا هاما يعد منطلق الفعل العملي الذي يحكم الطور الحسي ـ الحركي من النمو الذهني.
سابعا – الفرق بين النظرية البنائية و النظرية السلوكية :
1- الفرق جوهري حيث أن النظرية التقليدية تعتبر التعلم هو نقل المعلومات إلى المتعلم فحسب بينما النظرية البنائية تعتبر أن التعلم عند هذه النقطة لم يبدأ بعد وإنما يبدأ بعدها فالتعلم هو ما يحدث بعد وصول المعلومات إلى المتعلم الذي يقوم بصناعة المعنى الشخصي الذاتي الناتج عن المعرفة .
2- النظرية السلوكية تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم . بينما النظرية البنائية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم .
3-دور المعلم في السلوكية هو تهيئة بيئة التعلم لتشجيع الطلاب لتعلم السلوك المرغوب ، بينما في البنائية تهيئ بيئة التعلم لتجعل الطالب يبني معرفته بنفسه .
4- إجراءات التقويم تختلف من نظرية إلى أخرى. بعض نظريات التدريس تركز على الاختبارات معيارية المرجع ، والبعض الآخر يركز على الاختبارات محكية المرجع ، أو تستخدم التجارب أو الأسئلة المفتوحة النهائية.
ثامنا – كيف يمكن توظيف هذه النظرية في تعلم الطلاب ؟
مما سبق نجد أن النظرية البنائية بما تحتوي عليه من فلسفة تربوية تقدم تعلماً أفضل ، يستحسن تطبيقها في العلوم الإنسانية والتطبيقية والرياضية المختلفة ، مما يحتم علينا كمدرسين عدم التسرع وتقديم المعلومات للطلاب على أطباق من ذهب أو فضة.
• يجب تكليفهم بعمل ما للحصول على المعلومة مثل البحث عنها في مصادر المعلومات المختلفة المتوفرة كالمكتبة و البيت و الانترنت إلخ ، وعمل البحوث العلمية المناسبة لسنهم .
• رفع مهاراتهم في مجال الاتصال بالآخرين بشتى أشكاله التقليدية ، اللفظية اللغوية و الإلكترونية.
• تبادل المعلومات والخبرات وتوفير بيئة ثرية بالمعلومات ومصادرها .
• إيجاد قدر من الدافعية و التحفيز لضمان استمرار الطلاب في العمل .
• هذه النظرية مناسبة جدا في تدريس الرياضيات و بناء المفاهيم الرياضية .
تاسعا – بعض مميزات نموذج التعلم البنائي :
• يجعل المتعلم محور العملية التعليمية من خلال تفعيل دوره ، فالمتعلم يكتشف ويبحث وينفذ الأنشطة.
• يعطي للمتعلم فرصة تمثيل دور العلماء؛ وهذا ينمي لديه الاتجاه الإيجابي نحو العلم والعلماء ونحو المجتمع ومختلف قضاياه ومشكلاته
• يوفر للمتعلم الفرصة لممارسة عمليات العلم الأساسية والمتكاملة.
• يتيح للمتعلم فرصة المناقشة والحوار مع زملاءه المتعلمين أو مع المعلم؛ مما يساعد على نمو لغة الحوار السليمة لديه وجعله نشطا.
• يربط نموذج التعلم البنائي بين العلم و التكنولوجيا، مما يعطي المتعلمين فرصة لرؤية أهمية العلم بالنسبة للمجتمع ودور العلم في حل مشكلات المجتمع.
• يجعل المتعلمين يفكرون بطريقة علمية؛ وهذا يساعد على تنمية التفكير العلمي لديهم.
• يتيح للمتعلمين الفرصة للتفكير في اكبر عدد ممكن من الحلول للمشكلة الواحدة؛ مما يشجع على استخدام التفكير الإبداعي، وبالتالي تنميته لدى التلاميذ.
• يشجع نموذج التعلم البنائي على العمل في مجموعات و التعلم التعاوني؛ مما يساعد على تنمية روح التعاون والعمل كفريق واحد لدى المتعلمين .

إقرأ المزيد...

05 أيلول/سبتمبر 2015 كتبه

نظرية التعلم السلوكية

ظهرت المدرسة السلوكية سنة 1912 في الولايات المتحدة الامريكية , ومن أشهر روادها (واطسون و سكينر و باف لوف ) و من مرتكزاتها التمركز حول السلوك من خلال علاقته بعلم النفس و الاعتماد على القياس التجريبي و عدم الاهتمام بما هو غير قابلللملاحظة و القياس . أي تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم عكس النظريات الأخرى (النظرية البنائية ).

إقرأ المزيد...

04 أيلول/سبتمبر 2015 كتبه

دينامية الجماعات والتعلم

للتعلم علاقة بدينامية الجماعة،فماهي دينامية الجماعة؟ وماهي العلاقة بين دينامية الجماعة والتعلم؟
1- مفهوم دينامية الجماعة؟

إقرأ المزيد...


إن تفعيل البيداغوجيا الفارقية و إرساءها داخل الفصل الدراسي يستلزم اتخاذ عدد من الإجراءات التي يمكن تصنيفها إلى إجراءات ما قبل التنفيذ البيداغوجي و إجراءات التنفيذ البيداغوجي.

إقرأ المزيد...


ان الخطا والوهم هما نقطة ضعف المعرفة ولكنهما ايضا الأم التي تلد المعرفة والحقيقة.
لقد سعى غاستون باشلار من خلال ابحاته الىنقد المفهوم الميتافيزيقي للحقيقة,والى اكتساب الخطا مكانة مهمة حيث منحه وضعا قانونيا

إقرأ المزيد...


من الخصائص أو الشروط التي ينبغي العمل على توافرها، لكي يؤدي التقويم وظيفته، بناء وتنفيذا وتطويرا، ما يلي :

إقرأ المزيد...


الصفحة 5 من 11