16 كانون2/يناير 2016 كتبه 

الوعي الأسري والتوجيه التربوي

إن الإنسان لا يحيا وحده ولكي تكتمل شخصيته وتنتظم سلوكياته وأفكاره وحركته العقلانية داخل المجموعة الإنسانية ومع نفسه أيضاً لابد من مكملات أخرى تدعم وتبلور شخصيته عبرها ولابد أن يكون هناك مواد متعددة تديم صحته الجسمانية والعقلية والنفسية والفكرية وتغذيها بما هو مناسب لها.


إن الاتجاه السالب نحو الطفل وعدم الرغبة فيه وكرهه قبل مجيئه والاتجاه السلب نحو جنسه الطفل والرفض أو الإهمال ونقص الرعاية والحماية الزائدة وشدة التعلق بالوالدين واضطراب العلاقة بين الوالدين والطفل وعدم الثبات في معاملة الطفل ومشكلات التظلم والتضارب في الطرق التربوية والمغالاة في المستويات الخلقية المطلوبة وفرض النظم الجامدة. إذا ذلك يعوق عملية التنشئة الاجتماعية السليمة والتطبيع الاجتماعي والتي تخلق بدورها الإحباطات والتواترات لدى الطفل.
إن معظم الدراسات تشير إلى أن من العوامل المهمة جداً في تحديد متوسط عدد أفراد الأسرة مستوى تعليم الأم، ولم يكن دخل الأسرة أو مستوى تعليم الوالد مؤثراً بنفس درجة مستوى تعليم الوالدة، إن تعليم الفتاة يعتبر الركيزة الأولى لتغير بعض المفاهيم بالنسبة للأسرة( ).
إن الدور التربوي للأسرة في انتهاج أسلوب التنشئة السليم يكون كالآتي:
1- إشباع الحاجات النفسية للطفولة خاصة الحاجة إلى الحب والعطف والأمان.
2- إشباع الحاجة إلى الانتماء وهي من الحاجات المهمة التي تشعر الفرد بأنه جزء من جماعة معينة.
3- تنمية قدرات الطفل ومهاراته وتعليمه التمييز بين السلوكيات المختلفة.
4- تعليم الطفل المبادئ الأولى لكيفية العيش مع الآخرين والتكيف معهم.
5- ترسم الأسرة لأفرادها حدود الحركة داخل الإطار الاجتماعي العريض من خلال وعيها بموضعها في السلم الاجتماعي.
6- تكسب الطفل أهم أداة تساعده على الحياة داخل أي مجتمع وهي اللغة التي يستعملها في تلبية احتياجاته.
7- تعليم الطفل معظم المظاهر الثقافية للعادات والتقاليد وأنماط السلوك المختلفة.
8- تقوم الأسرة بتصفية ما يتلقاه الأبناء من خبرات وأفكار جديدة من خارجها.
ويعتبر مبدأ النضج النوعي أولى المبادئ التربوية التي تساعد الكائن البشري على أن يحقق في ذاته بيولوجيا.
أما المبدأ الثاني للتربية فهو مبدأ الاندماج الاجتماعي. وهي أن يشترك الفرد في حياة الجماعة التي ينتمي إليها.
أما المبدأ الثالث للتربية (الحضارة) وهو تمكين الفرد اكتشاف القيم الحضارية الموجودة في الثروات الثقافية المختلفة.
أما المبدأ الرابع للتربية (الفردية) أي مساعدة الإنسان أن يعرف نفسه ويحاول بناء ذاته.
فالطفل أثناء مروره بمرحلة فرض مطالب المجتمع المفروضة عليه يبدأ في اتخاذ مكان له في المجتمع وبهذا ينتقل من دور الفردية البيولوجية لدور الإنسانية الاجتماعية.
إن أهم الوظائف التربوية التي تقوم بها الأسرة:
1- التربية الجسدية.
2- التربية العقلية.
3- التربية الخلقية.
4- التربية الجمالية.
5- التربية النفسية.
6- التربية الترويحية.
7- التربية الدينية.
إن من خلال هذه الوظائف تستطيع الأسرة تربية النشء تربية سليمة وفيما يلي لمحة عن التربية الإسلامية.

شارك المقال

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة